أبو الصلاح الحلبي
338
الكافي في الفقه
له أن يوكل كافرا على مسلم ، ويجوز له أن يوكل المسلم والكفار على الكافر ، ولا يتوكل لكافر على مسلم ، ويتوكل له على كافر وإن اختلفت جهات الكفر ، ولا يحل لأحد أن يتوكل فيما لا يغلب ظنه بالقيام به من حق ولا نصرة باطل على حال . وإذا أراد الموكل عزل الوكيل أو تخصيص وكالته فليشهد على ذلك ويعلمه به إن أمكن إعلامه ، فإذا فعل بطلت الوكالة فيما أشهد به ولم يمض شئ مما يفعل الوكيل بعد الإشهاد والإعلام مع إمكانه ، ومن دون الإعلام مع تعذره ، فإن لم يعلم الوكيل مع التمكن من ذلك لم تنفسخ الوكالة وإن أشهد بالفسخ ، وكان ما يفعله الوكيل ماضيا حتى يعلم العزل . وإن اختلفا فادعى الموكل الإعلام وأنكر الوكيل ، فعلى الموكل البينة بإعلامه ، ولم يكفه ثبوت عزله مع إمكان إعلامه ، فإن فقدت البينة حلف الوكيل ومضى ما فعله . وإذا أقام الحاكم قيما للمحجور عليهم مضى فعله الموافق للمعروف لهم وعليهم ، وبطل ما خالف .